العلامة الحلي
72
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
النخل بخيبر ، وقطع شجر بني المصطلق وأحرق ( 1 ) . وأما الكراهة : فلقول الصادق ( عليه السلام ) - في الحسن - : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : لا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها " ( 2 ) . ولو غلب على الظن حصوله للمسلمين ، كره قطعه . وللشافعي قولان ( 3 ) . ولو فتحها قهرا ، لم يجز القطع والتخريب ، لأنها صارت غنيمة للمسلمين . وكذا لا يجوز لو فتحت صلحا على أن يكون لنا أو لهم . ولو غنمنا أموالهم وخفنا لحوقهم واستردادهم ، جاز هلاكها . ويجوز قتل دوابهم حالة الحرب ، لما فيه من التوصل إلى قتلهم وهربهم ، ولأنه يجوز قتل الصبيان والنساء وأسارى المسلمين لو تترسوا بهم فالدواب أولى ، أما في غير حال الحرب فلا ينبغي - وبه قال الأوزاعي والليث والشافعي وأبو ثور ( 4 ) - لما رواه العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه نهى عن قتل شئ من الدواب صبرا ( 5 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق ( عليه السلام ) في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " ولا تعقروا البهائم ما يؤكل لحمه إلا ما لا بد لكم من أكله " ( 6 ) .
--> ( 1 ) انظر : سنن البيهقي 9 : 84 والعزيز شرح الوجيز 11 : 422 وفيهما بعض المقصود . ( 2 ) الكافي 5 : 30 / 9 ، التهذيب 6 : 138 / 231 . ( 3 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 236 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 422 ، روضة الطالبين 7 : 456 ، حلية العلماء 7 : 651 . ( 4 ) المغني 10 : 498 ، الشرح الكبير 10 : 385 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 423 . ( 5 ) صحيح مسلم 3 : 1549 / 1956 ، و 1550 / 1959 ، سنن البيهقي 9 : 86 ، المعجم الكبير - للطبراني - 12 : 46 / 12430 ، المغني 10 : 499 ، الشرح الكبير 10 : 385 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 423 . ( 6 ) الكافي 5 : 29 / 8 ، التهذيب 6 : 138 / 232 .